الشيخ محمد رضا النعماني

129

شهيد الأمة وشاهدها

ولا شكّ في أنّ البطولة والنضج الفريدين الذين تمتّعت بهما المبارزة في عمليّة مكافحة الواقع الفاسد وهدمه ، تؤكّد كفاءتها لإدراك هذه المسؤوليّات وعمقها الروحي والاجتماعي والتاريخي . نسأل المولى - سبحانه وتعالى - أن يرعى التضحيات العظيمة التي يقدّمها الشعب الإيراني المجاهد ، بقيادة علمائه الأعلام ، ويجعل من الدماء الطاهرة التي أراقها السفّاكون على الساحة شموعاً تضيء بالنور لتُخرج إيران من ظلمات الاستبداد والانحراف إلى تطبيق الإسلام الشامل في كلّ مجالات الحياة . وليست القافلة الأخيرة من الضحايات في المشهد المقدّس إلّا حلقة جديدة من مجازر الطغاة . تغمّدهم الله بعظيم رحمته ، وألحقهم بالشهداء ، والصدّيقين والصالحين ، وحسُنَ أُولئك رفيقاً ، والعاقبة للمتّقين ، وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون . النجف الأشرف - محمد باقر الصدر ) وكانت هناك صور أخرى من التعاون بين السيّد الشهيد والسيّد الإمام - رحمهما الله - قبل انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران ، تتمّ عن طريق الإمام السيّد موسى الصدر والسيّد أحمد الخميني - رحمه الله - وغيرهم من الشخصيات الكبيرة التي كانت تعمل مع الإمام الراحل في جهاده لإقامة الحكومة الإسلاميّة في إيران . وقد نلحظ ذلك الاهتمام من خلال هذا المقطع من رسالة للسيّد الشهيد رحمه الله ، والتي ذكر فيها السيّد الإمام الخميني رحمه الله ، وصراعه المرير مع الشاه المقبور ، ولأجل أن نعرف أهمية ما كتبه - رضوان الله عليه - يجب أن نشير إلى أجواء تلك الفترة وما عانى فيها الإمام الراحل - رحمه الله - من جفاء من قبل بعض المرجعيّات وأطراف كثيرة في الحوزة ، فقد كان البعض يوجّه إليه ألواناً من التُّهم والافتراءات الباطلة ، وكانت أيضاً قوّات الشاه المتستّرة تسند تلك الحملات الظالمة بكلّ ما تملك من طاقات